محافظات

المنيا قلب مصر الجغرافي و التاريخي

شمس اسامة

نظرا لظهور هذه التحفة التاريخية من خلال تطور الحضارات القديمة لتصبح إحدى أروع المناطق في مصر. إن محافظة المنيا التي تضم حاليًا قرابة ستة ملايين مصري، هي قلب مصر الجغرافي والتاريخي من نواحٍ عديدة؛ وهي تقع على امتداد نهر النيل على بعد 230 كم خارج القاهرة.

ولذلك نلقى الضوء على هذا الامر لاهميتة و خاصة في محافظة المنيا.

لقد كانت هذه المحافظة عاصمة مصر منذ ما يقرب من سبعمئة عام؛ حينما اتخذ كل من أخناتون والملكة الجميلة نفرتيتي من مركز العبادات الشهير بمركز “ملوى” في قرية تل العمارنة مسكنًا لهما. يمكنك بالإضافة إلى هذه المنطقة زيارة العديد من المتاحف ومواقع المقابر التي لا تزال تضم عدد من المنحوتات والرسومات والآثار الصامدة على مدار كل تلك السنوات وحتى يومنا هذا.
وبكونها موقعًا متميزًا منذ فترة الفراعنة والرومان وحتى العصر العباسي، فتوفر محافظة المنيا لزائريها الكثير من المغامرات الاستكشافية. ستجد هناك الطراز المعماري القديم، وإحدى الساحات اليونانية الأصلية مثل مدينة هيرموبوليس و مقبرة بيتوسريس و تونا الجبل، بالإضافة إلى المعابد المذهلة و ديرمريم العذراء و متحف ملوى و بني حسن و متحف اخناتون و اسطبل عنتر.

تل العمارنة

وتوجد منطقة تل العمارنة الأثرية على بعد 15 كم شمال شرق مدينة ديرمواس، وهى المنطقة التى اختارها إخناتون وزوجته نفرتيتي لإقامة عاصمة مملكته المسماة ( أخت آتون ) من أجل عبادة الإله الواحـد ( آتون ) الذى رُمز إليه بقرص الشمس تخرج منه أشعة تنتهى بأيد بشرية لتهب الحياة للكون .

كانت مدينة أخت آتون ( تل العمارنة حالياً ) عاصمة لمصر فى عصر الدولة الفرعونية الحديثة ، وقد أعطى إخناتون حرية كاملة للفنان للتعبير عن نفسه وما يحيط به مكوناً بذلك أول مدرسة للفن الواقعى المعروفة عالمياً بفن العمارنة.

متحف ملوى

أنشئ في 23 يونيو1962 بالمنيا في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر ويشتمل على الآثار التي تمثل العصور المختلفة .تعد منطقة ملوي إحدى المناطق الأثرية الهامة في مصر، حيث كانت هذه المنطقة مسرحا للحضارات الفرعونية والإغريقية والرومانية. ففى منطقتى الأشمونين وتونا الجبل ترك آباؤنا وأجدادنا آثار باقية على مر العصور.

واعتزازا بالماضى وأمجاده وحفاظا على هذا التراث الخالد تم افتتاح متحف آثار ملوى الإقليمى في 23 يوليو 1963 ليضم في قاعاته الأربعة الآثار المستخرجة من مناطق تونا الجبل والأشمونين ومير، وليعتبر مرآة صادقة تعكس صورة ما كانت عليه هذه المنطقة في العصرين اليونانى والرومانى وكذلك بعض القطع الأثرية من عصر الدولة القديمة وعصر العمارنة.

ويتكون من طابقين بهما أربع قاعات عرضت بها الآثار الفرعونية واليونانية والرومانية والقبطية وآثار تونا الجبل والأشمونين وتل العمارنة وآثار مصر الوسطى.

مدينة هيرموبوليس

تقع على بعد 8 كم شمال “ملوى” (بالقرب من “الأشمونين”) بها بقايا من عصرى الدولة الوسطى والدولة الحديثة، وأطلال ساحة رومانية بها بازيليكا ترجع إلى العصور الأولى للمسيحية.

وكانت هذه المدينة فى الماضى مركزاً لعبادة الإله “توت” أو “تحوت” إله الحكمة لدى قدماء المصريين.

وكان “تحوت” أيضاً إلهاً للقمر والإله الذى يقيس الزمن، إلى جانب كونه رب السحر والحكمة. وكانوا يصورونه على هيئة رجل برأس “إيبيس” (طائر أبو منجل) ، أو على شكل “إيبيس”، أو على هيئة قرد “بابون” برأس كلب . أما زوجته فهى الإلهة “معات إلهة الحقيقة والعدالة وإبنة “رع”، وكانوا يصورونها على هيئة امرأة وعلى رأسها ريش نعام .

والاسم الفرعونى القديم لهذه المدينة هو “خمونو” ، أما تسمية “هيرموبوليس” فقد أطلقها اليونانيون على المدينة حيث كانوا يربطون بين “تحوت” وإلههم “هيرمس” ، واسم “هيرموبوليس” مشتق من “هيرمس” ويعنى “مدينة هيرمس”.

مقبرة بيتوسريس

تترجع هذه المقبرة إلى عصر البطالمة وهى عبارة عن مقبرة ومصلى (أو معبد صغير) فى آن واحد. كان “بيتوسريس” الكاهن الأكبر للإله “تحوت”.

والمقبرة التى تحمل اسمه لها دهليز به أعمدة، وتحتوى على صور تمتزج فيها الثقافتان المصرية القديمة واليونانية، حيث نرى مشاهد لأعمال زراعية مرسومة على الطريقة المصرية التقليدية، ولكن الأشخاص الذين يظهرون بهذه المشاهد يرتدون الملابس اليونانية.

تونا الجبل

تقع على بعد 67 كم جنوب غرب مدينة المنيا، وحوالى 10 كم غرب منطقة الأشمونين الأثرية.
يمكن الوصول إليها بالطريق الصحراوى الغربى والطريق الزراعى مصر-أسوان ، وأهم آثارها ( مقبرة بيتوزيريس كبير الكهنة من العصر اليونانى الرومانى – مومياء إيزادورا شهيدة الحب الطاهر – سراديب الإله تحوت).

بني حسن

تتبع مركز أبوقرقاص ، وهى تقع على بعد 22 كم جنوب شرق مدينة المنيا . يمكن الوصول إليها بالطريق الصحراوى الشرقى والطريق الزراعى مصر- أسوان وكذلك الطريق الشرقى الموازى للنيل ( المنيا- زاية سلطان – بنى حسن ) .

بها 39 مقبرة منحوتة فى الصخر لأشراف وحكام مدينة ” حبنو ” من عصر الدولة الفرعونية الوسطى أهمها مقبرة أمنمحات (أمينى) ومقبر(خنوم حتب) ومقبرة (باكت) ومقبرة (خيتى) رسمت على جدرانها مناظر تمثل مختلف أنواع الرياضة ، وتُعد سجلاً كاملاً للحياة اليومية فى عصر الدولة الوسطى من التاريخ الفرعونى .

دير السيدة العذراء

يبعد حوالى 25 كم شمال شرق مدينة المنيا ، وعلى بعد 2كم من الطريق الصحراوى الشرقى ، وهو أحد المواقع الهامة التى مرت بها العائلة المقدسة وأقامت فيها أثناء رحلتها إلى مصر .
بها كنيسة منقورة فى الصخر أقامتها الإمبراطورة هيلانه فى القرن الرابع الميلادى وتضم مجموعة من الأيقونات التى يرجع تاريخها إلى أوائل العصر المسيحى.

متحف اخناتون

متحف مبنى على شكل هرمى يحتوى على قاعات عرض متحفية، مدرسة ترميم، مسرح، قاعة مؤتمرات، حديقة، محلات بيع هدايا ومطاعم وكافيتريا.

ولعكس الهرم الكامل تم تفتيت الكتلة الهرمية إلى أجزاء إشارة الى تحدى فكر أخناتون للديانة المصرية القديمة و هو تحت التنفيذ.

اسطبل عنتر

يقع على بعد 2 كم جنوب شرق بنى حسن وبه معبد منحوت فى الصخر للألهة (باخت) بناه كل من حتشبسوت وتحتمس الثالث (1551- 1447 ق . م)، من أجل عبادة الإلهة باخت (القطة)، وكان يحمل سقف الردهة ثمانية أعمدة لم يبق منها غير ثلاث. وقد أطلـــــق عليه اليونانيون اسم (كهف أرتميس)، غير أنه يُعرف باسم إسطبل عنتر وهو بطل من أبطال القصص العربى وأهم ما يميز هذا المعبد النقوش الذى يحكى كيف قامت حتشبسوت بترميم وإعادة ما خربه الهكسوس أثناء احتلالهم لمصر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى